وزارة العدل تقر خطة التدريب و التأهيل للعام القضائي 2009/2008

  دائرة الاعلام  -  18 نوفمبر  2008 م

وضعت وزارة العدل الخطة السنوية  للتدريب والتأهيل للعام القضائي 2008/2009وبهذه المناسبة أوضح  فضيلة  السيد خليفة بن سعيد البوسعيدي رئيس الدائرة الجزائية بالمحكمة العليا رئيس لجنة التدريب والتأهيل بوزارة العدل قائلاً:  إنه ومع إطلالة الذكرى الثامنة والثلاثين لمسيرة النهضة المباركة التي أراد حامل لوائها سلطان البلاد المفدى أعزه الله منذ انبلاج  فجرها أن  يجعل عمادها تنمية العناصر البشرية والارتقاء بمستوى أداء المواطن العماني باعتباره أغلى ثروات الوطن فشكلت هذه الرؤية جوهر إستراتيجية  التنمية العمانية بكل مراحلها وبجميع مستوياتها بعد أن تم ترجمتها على شكل خطط وبرامج وإجراءات استهدفت دوما إعداد  ورعاية المواطن ،  وترسما لهذه الخطى السامية وطواعية لهذا التوجه الكريم  فقد أصدر معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي وزير العدل نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء ، قراره بتشكيل لجنة للتدريب والتأهيل بالوزارة لتتولى إعداد برامج لتطوير الأداء القضائي والإداري بالمحاكم والإدارات التابعة وكذا لتعريف المواطن بالمنظومة القضائية الحديثة، وغداة صدور هذا القرار فقد اضطلعت اللجنة بدورها وأعدت برنامجاً لعملها خلال العام القضائي 2008 ـ 2009م يجري تنفيذه ضمن سلسلة من الندوات وحلقات العمل لأصحاب الفضيلة القضاة والموظفين وكافة العاملين بالحقل القضائي والمهتمين بالعمل القانوني، وأعضاء جمعيات المجتمع المدني بالسلطنة ، وأضاف فضيلته أن أول بنود هذه الخطة إقامة الندوات لتناول الموضوعات التي تبدت الحاجة إلى تناولها من خلال الندوات سواء أكانت ندوات تعريفية ، أو لدراسة مشكلة أو ظاهرة لوضع توصية للتغلب عليها، والندوات التي تضمنتها الخطة هي ندوة أضواء على قانون الخدمة المدنية ، وندوة القانون الدولي الإنساني ،وندوة للتعريف بقانون الاتصالات ،وندوة قانون المخدرات، وندوة  لإشكاليات التأمين، وندوة لدراسة مشكلات التقارير الطبية ،وندوة تعريفية بقانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية ،وتختتم هذه الندوات بندوة تعريفية لقانون المعاملات الإلكترونية وقانون مساءلة الأحداث .

أما ثاني بنود هذه الخطة فكان حلقات العمل التي تستهدف أصحاب الفضيلة القضاة وهي ،حلقة عمل حول تسبيب الأحكام القضائية ،وثانية حول طرق الطعن في الأحكام القضائية ،وثالثة حول بحوث قانون الإثبات ،ورابعة حول  إجراءات رفع وسير الدعوى المدنية أمام المحاكم ،أما ما يستهدف الكتاب بالعدل من هذه الحلقات فحلقة عمل حول  مهارات التوثيق ،وثانية حول العقود والأوراق محل التوثيق وثالثة حول إشكاليات التوثيق،وبخصوص حلقات عمل للموظفين الإداريين فقد تضمنت الخطة فضلاً  عن دورات لدراسة اللغة الإنجليزية، حلقة حول المهارات الفعالة لأمناء السر، وحلقة عمل حول تنمية قدرات العاملين بأقسام المحفوظات ، حلقة عمل حول تنمية مهارات العاملين بأقسام التركات، حلقة عمل حول المهارات الفعالة لمحضري الإعلان ، حلقة عمل حول المهارات الفعالة لمحضري التنفيذ، حلقة عمل حول المهارات الفعالة لأقسام التنسيق، حلقة عمل حول المهارات الفعالة لموظفي العلاقات العامة، حلقة عمل حول المهارات الفعالة لموظفي الشؤون الإدارية،حلقة عمل حول المهارات الفعالة لموظفي الشؤون المالية .

وفي شأن مختلف  الإنجازات التدريبية للجنة أضاف فضيلته القول إن ما أنجزته اللجنة العام الماضي  يستحق أن نفاخر به ونذكره كثمرة من ثمار النهضة الشاملة إذ عقدت اللجنة أربع عشرة ندوة وحلقة عمل في مجالات تسبيب الأحكام وطرق الطعن فيها وإجرات رفع وسير الدعوى المدنية أمام المحاكم وقوانين الملكية الفكرية ومكافحة غسيل الأموال وقوانين الجمارك والمهارات الفعالة للقضاة في إدارة المحاكم ، وقد شارك فيها حوالي مائة وواحد وخمسين قاضياً كما عقدت ثمانٍ وأربعين ندوة ودورة تدريبية لموظفي وزارة العدل في مختلف دوائرها ومحاكمها في مجالات الطباعة على الحاسب الآلي وعلوم اللغات التطبيقية ومهارات التعامل مع الآخرين والتوعية الأمنية واستراتيجية تنمية الموارد البشرية الوطنية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، ونظم إدارة معلومات الموارد البشرية ، والمهارات العلمية الحديثة في الكتابة الإعلامية ، والبرنامج المتكامل لتنمية موظفي السكرتارية للقيادات ، والمنظومة الحديثة والمهارات التنظيمية لتطوير وتبسيط العمل وإجراءاته ،و استراتيجية القيادة الناجحة في الاستخدام الفعال لجانبي المخ في القيادة والإدارة ، وتطوير النظم المالية الحكومية وتنمية مهارات أمناء السر وحلقات تطبيقية للتعريف بالنظام المكتبي ، وحلقة تنشيطية لموظفي أقسام المحفوظات ، وحلقة تدريبية عن إعداد العقود الإدارية ، وحلقة لتنمية مهارات محضري الإعلان والتنفيذ  وكذا لموظفي  أقسام التركات وحلقة حول تنمية مهارات التعامل مع المراجعين . وقد شارك في هذه الندوات والحلقات سبعمائة وأربعة وخمسون موظفاً من مختلف المحاكم ودوائر  وزارة العدل .

وأضاف فضيلته إنه وبخصوص البعثات التي ابتعثتها وزارة العدل لأصحاب الفضيلة القضاة والإداريين بالوزارة لنيل درجة الدكتوراة بلغت عدد أربعة في مجالات القانون لجامعات كل من ماليزيا وتونس والمغرب أما بعثات نيل درجة الماجستير فقد بلغ  عددها ستة في مجالات القانون والشريعة والمحاسبة والترجمة ونظم المعلومات وإدارة الموارد البشرية لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية ومصر واستراليا وبريطانيا وروسيا كما بلغ عدد بعثات  الحصول على درجة البكالوريوس أربعة عشر موظفاً في القانون والمحاسبة وإدارة الأعمال وإدارة الوثائق من الكليات المختلفة بسلطنة عمان ومن جامعات مصر والأردن ولبنان .

كما وفرت الوزارة عدد ثلاث منح داخلية لثلاثة موظفين في مجال طرق حفظ المعلومات والوثائق وتصنيفها باستخدام الحاسب الآلي وفي مجال مهارات تحفيز الآخرين وفي مجال أصول وآداب المرافعة وحق التقاضي وتحضير المذكرات القانونية .و ابتعثت الوزارة عدد سبعة موظفين للمشاركة في دورات تدريبية في مجالات الاتصال الإنساني الفعال في بيئة العمل وتحليل المشكلات وصنع القرار ومهارات التعامل مع ضغوط العمل وإدارة الجودة الشاملة لكل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين .

وأردف فضيلته القول أنه وفي مجال التعاون بين لجنة التدريب والتأهيل، والمؤسسات التدريبية الأخرى داخل وخارج السلطنة فقد أقامت اللجنة العديد من الدورات التدريبية والندوات ودروس العمل بالاشتراك مع كثير من الجهات والمؤسسات التدريبية الأخرى داخل السلطنة وخارجها على النحو منها نقابة المحامين الأمريكية  حيث عقدت اللجنة بالتعاون معها ندوة حول أسس قانون العمل بوزارة التجارة والصناعة كما عقدت اللجنة بالتعاون مع ـ كلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس  دورة استمرت يومين حول تدريب المدربين أصحاب الفضيلة القضاة ،وتواصلت اللجنة بالتعاون مع الادعاء العام واتحاد منتجي الكمبيوتر إذ عقدت اللجنة بالتعاون معهما ندوة حول قوانين الملكية الفكرية ،فضلا عن تعاونها مع المركز الاستشاري لقوانين منظمة التجارة العالمية حيث عقدت اللجنة بالتعاون معه برنامجاً لتدريب أصحاب القضاة في مجال تطبيق قوانين التجارة العالمية ،ومع غرفة التجارة والصناعة فقد عقدت ندوة بالتعاون معها حول التعريف بحقوق الملكية الفكرية وتطبيقاتها في السلطنة ودراسة القانون العماني المنظم لهذا النشاط ،ومع وزارة التجارة والصناعة فقد عقدت ندوة بالتعاون معها حول التحكيم والوساطة في حل المنازعات التجارية ، واشتركت مع وزارة الزراعة إذ عقدت اللجنة بالتعاون معهما ورشة عمل حول التعريف باختصاصات وعمل مأموري الضبط القضائي ،ثم مع المعهد الثقافي  للتنمية العلمية بمسقط حيث تم عمل برنامج تدريبي بالتعاون معه حول قانون الجمارك الموحد لدول مجلس التعاون ومفهوم التجارة الخارجية وأنواع الإعفاءات الجمركية والقوانين المتعلقة بالتخليص الجمركي وتطبيقاته العملية .

واختتم فضيلته قائلا أنه كان للجنة دور بارز في التركيز على تفعيل وتنفيذ قانون التوفيق والمصالحة ففي إطار اهتمام السلطنة بتحقيق عدالة ناجزة ، تصل بها الحقوق إلى أصحابها ، ودون اضطرار إلى ولوج سبيل التقاضي وما يستلزمه في مراحله المختلفة من أعباء مادية ومعنوية ، وما يصاحبه في أحيان كثيرة من إساءة استغلال ما يوفره القانون من أوجه الدفاع والدفوع واتخاذها سبيلاً للكيد ووسيلة لإطالة أمد الخصومات ، وفي إطار حرص السلطنة على أن تأخذ زمام المبادرة في تبسيط إجراءات حصول المتخاصمين على حقوقهم من خلال أداة سهلة وبإجراءات مبسطة لا تحفل بالشكل ولا تلوذ به إلا صوناً لضمانات الدفاع ومبادئه الأساسية وبمراعاة إرادة طرفي الخصومة دون المساس بحق التقاضي الذي يكفله النظام الأساسي للدولة في المادة (25) منه . فكان المرسوم السلطاني بالقانون رقم 98/2005م بشأن التوفيق والمصالحة ، ومنذ صدور هذا القانون بادرت وزارة العدل ممثلة في لجنة التدريب والتأهيل بها إلى وضع خطة متكاملة للتعريف بهذا القانون من حيث أهدافه وتشكيل اللجان فيه والأنزعة التي تعرض عليها وما يصدر عن هذه اللجان من قرارات إما بإتمام الصلح أو عدمه وكذلك من حيث ما يحققه هذا القانون من مزايا للذين يلجئون للجان التوفيق والمصالحة وطريقة رفع المنازعات إليها والعلاقة بين هذه اللجان ومحاكم القضاء العادي ، فوظفت اللجنة خطة شملت تدريب المخاطبين بهذا القانون وهم أعضاء لجان التوفيق والمصالحة بين قضاة وشيوخ ورشداء وكذلك أصحاب السعادة وأعضاء مجلس الشورى وأصحاب الفضيلة القضاة وأعضاء الادعاء العام والمحامين ورؤساء المصالح الحكومية والقادة العسكريين والشرطة ومديري أمانات سر المحاكم والشيوخ والرشداء وأعضاء جمعيات المجتمع المدني ،حيث تم عقد ندوات تعريفية بالقانون تولى الأمر فيها قضاة من المحكمة العليا وأساتذة القانون بكلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس جابوا خلالها بعض ولايات السلطنة موضحين مزايا اللجوء إلى لجان التوفيق والمصالحة والإجراءات التي ترفع بها النزاعات أمامها ومآل القرارات الصادرة عن هذه اللجان ،وقد رصدت لجنة التدريب عدد الأنزعة التي عرضت على لجان التوفيق والمصالحة وما نجحت هذه اللجان في انهائها صلحاً فوجدت النسبة في ازدياد مضطرد ، مما حدا بلجنة التدريب إلى التفكير في إعادة هذه الدورات التدريبية والتعريفية بالقانون في كافة ولايات السلطنة ،ومن الملاحظ بعد هذا الاستعراض ، أن اللجنة وبتوجيهات معالي الشيخ وزير العدل قد ركزت في برنامجها وخطتها على الاهتمام بالجانب البشري في المنظومة القضائية فقد اهتمت بتنمية قدرات أصحاب الفضيلة القضاة العلمية والثقافية ليس في مجال القانون فحسب بل أيضاً في مجالات العلوم الإنسانية أو المجالات العلمية المتصلة بعملهم في المحاكم بأن وفرت لهم الكوادر العلمية المتميزة لإدارة حلقات النقاش والندوات ، كما وفرت لهم الإطلاع على الثقافات القانونية المختلفة عربية وغير عربية وذلك من خلال دعوة الخبراء من هذه البلاد أو إيفاد القضاة خارج السلطنة لحضور الندوات والمؤتمرات والدورات التدريبية ، كما أنه من الملاحظ أن اللجنة قد أولت الموظفين الإداريين في الوزارة ذات الدرجة من الاهتمام فنظمت لهم الدورات التدريبية في مجالات تنمية مهاراتهم  في أنشطتهم الوظيفية كما يسرت لعدد غير قليل منهم الحصول على منح دراسية في مجال أعمالهم وكذا نيل أعلى الدرجات العلمية من دكتوراه وماجستير فضلاً عن تيسير حصول عدد كبير من الموظفين الذين لم يحصلوا على مؤهل عال على نيل البكالوريوس ومن ثم فإن اللجنة تواصل السعي من أجل تطوير الأداء القضائي في السلطنة على النحو الذي يحقق عدالة سريعة ناجزه يقوم عليها قضاة تفاخر بهم السلطنة.

 

عودة لصفحة أرشيف الأخبار