عقد حلقة عمل حول الطعن في الأحكام القضائية بولاية عبري

  دائرة الاعلام  -  19 يناير  2009 م

أفتتحت بمجمع المحاكم بعبري صباح أمس حلقة العمل حول الطعن في الأحكام رعى افتتاح الحلقة التي تستمر يومين فضيلة القاضي/سعيد بن سالم الحديدي رئيس محكمة الإستئناف بعبري الذي ألقى كلمة رحب فيها بأصحاب الفضيلة القضاة وشكرهم على حضورهم ومشاركتهم فعاليات الحلقة ، وأضاف قائلاً أن هذه الحلقة تأتي في إطار الندوات والحلقات التي تقيمها الوزارة لتأهيل رجال القضاة وتبادل الرؤى والاتجاهات بشأن المستجدات القانونية والتي يحرص معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي وزير العدل على استمرارها ودعمها موضحاً أهمية الموضوع التي تطرحه الحلقة التي تشمل على محورين المحور الأول طرق الطعن في الأحكام المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية وهي الإستئناف والتماس إعادة النظر والطعن بالنقض أمام المحكمة العليا ، والمحور الثاني طرق الطعن في الأحكام الجزائية والمعارضة والاستئناف والتماس إعادة نظر والطعن بالنقض أمام المحكمة العليا .
ثم بدأت فعاليات الحلقة بورقة عمل حول طرق الطعن في الأحكام الجزائية ألقاها فضيلة القاضي عثمان متولي قاضي المحكمة العليا ، أما ورقة العمل الثانية فكانت حول طرق الطعن في الأحكام المدنية ألقاها فضيلة القاضي محمد جمال الدين قاضي المحكمة العليا وقد تخلل مناقشات ومداخلات أصحاب الفضيلة القضاة .


قال فضيلة القاضي الشيخ سعيد بن سالم الحديدي رئيس محكمة الإستئناف بعبري أن الاشتغال بالعمل القضائي وتحقيق العدالة بين الخصوم وليس بالأمر الهين أو السهل ، والقاضي كأي من البشر معرض للسهو والخطأ ومجانبة الصواب في تقدير الأدلة واستنباط أحكام القانون وقد يأتي القصور من الخصوم أنفسهم لعدم تقديم الأدلة والمستندات التي تؤيد إدعاءهم لذلك حرصت التشريعات على وضع وسائل تمكن المحكوم عليه من المطالبة بإعادة النظر في الحكم الصادر عليه بقصد إلغائه أو تعديله لمصلحته فهي توازن بين مصلحة المحكوم عليه من جهة ومن المصلحة العامة التي تحتم وضع حد للنزاع حتى تصان الحقوق وتستمر الأحكام وقد عرف النظام القضائي الاسلامي مبدأ الطعن في الأحكام فقد قرر الفقهاء أن لولي الأمر أو قاضي القضاة مراجعة الأحكام وتصحيح ما ورد فيها من أخطاء أو هفوات وصولاً إلى حكم صحيح وعادل سواء يتولى الأمر بنفسه أو بطلب من المحكوم عليه وقد أوجدت التشريعات الحديثة طرقاً معينة للطعن في الأحكام ووضع لها نظاماً محدد بين فيه إجراءات تقديمها والمدة التي يمكن أن تقدم فيه حتى لا يطول أمد النزاع . وطرق الطعن في الأحكام التي أوجد القانون تنقسم إلى قسمين طرق عادية وطرق غير عادية فطرق الطعن العادية في الأحكام المدنية والتجارية ومسائل الأحوال الشخصية فتشمل على الطعن بالاستئناف ، أما طرق الطعن غير عادية فتشمل التماس إعادة النظر والطعن بالنقض أمام المحكمة العليا ، أما في الأحكام الجزائية فالطرق العادية هي المعارضة والاستئناف والطرق غير العادية فهي الطعن أمام المحكمة العليا والتماس إعادة النظر .


ويترتب على هذا التقسيم أن طرق الطعن العادية مفتوحة لم يحصرها القانون في حالات معينة فيجوز الطعن في الحكم لأي سبب يراه الطاعن سواء كان الخطأ في الإجراء أو في الموضوع ، أما طرق الطعن غير العادية فقد حصر القانون استعمالها في حالات معينة فالتماس إعادة النظر مثلاً حصره القانون في حالات معينة فقد نصت عليه المادة (232) من قانون الإجراءات المدنية والتجارية والمادة (268) من قانون الإجراءات الجزائية .
ومن جانب آخر فإن طرق الطعن العادية تسبق طرق الطعن غير عادية بحيث لا يمكن استعمال طرق الطعن غير عادية إلا بعد استنفاذ طرق الطعن العادية فلا يجوز مثلاً للخصم طلب التماس إعادة النظر في الحكم إلا إذا كان نهائياً أي غير قابل للإستئناف ولذلك فإن طرق الطعن العادية اشمل وأعم من طرق الطعن غير العادية التي تعتبر طرقاً استثنائية .

 

 

 

 

عودة لصفحة أرشيف الأخبار