وزارة العدل تعقد ندوة حول قانون الإثبات  لنشر الثقافــة القانونيـة والتعريـف بالقوانيـن الصـادرة

  دائرة الاعلام  - 4 مارس   2009 م

عقدت صباح أمس  وزارة العدل بالمديرية العامة للتربية والتعليم بإبراء ندوة حول قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية تحت رعاية سعادة الشيخ/ علي بن ناصر المحروقي  والي ابراء   .

بدأت فعاليات الندوة بكلمة للوزارة القاها سليمان بن محمد السيابي مدير المكتب الفني بالمحكمة العليا قال فيها : لا جرم أن التوعية والتثقيب بنظام وإجراءات التقاضي والمدد الحتمية التي تقتضيها النصوص الإجرائية لإعداد الدعوى للفصل فيها، وإثبات عناصرها لهو أمر بالغ الأهمية، بحسبان أن هذه الإجراءات هي المطية لإيصال كل ذي حق إلى حقه في النظم القضائية الحديثة، كما أن التطوير العملي يتطلب التعامل مع النصوص بمنهج ينظر إلى صميم النصوص، وليس منطوقها فحسب، تلك هي الحقيقة التي أدركها القائمون على التدريب والتأهيل بوزارة العدل وعلى رأسهم معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي الموقر ــ وزير العدل ــ نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، إذ وجه لإقامة هذه الندوة، لإلقاء الضوء على أحكام قانون الإثبات وما يتيحه من حقوق إجرائية للخصوم، لأن للإثبات أهمية عملية بالغة، وذلك أن حسم الكثير من المنازعات التي ينظرها القاضي يعتمد على أدلة الخصوم، فإذا أدعى خصم في الدعوى حقاً له وأنكره عليه خصمه، فإن الحكم بالحق أو نفيه يعتمد على اقتناع القاضي وهو ما يُبْني على الأدلة التي يقدمها الخصوم. فإذا أخفق صاحب الحق في إقامة الدليل على وجود حقه خسر دعواه. لذلك قيل إن الحق الذي لا دليل عليه يتجرد من قيمته العملية فالدليل هو قوام حياة الحق ومعقد النفع فيه.

 

وسوف يتم تناول هذا الموضوع من خلال محورين أساسيين :

ـ الأول منهما يسلط الضوء على الإطار العام لقانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية، ومن خلاله يتفضل الأستاذ الدكتور / مصطفى أبو مندور موسى أستاذ القانون المدني بكلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس  بإلقاء الضوء على الأحكام العامة لهذا التشريع الجديد ، وكيفية إثبات صفة المحررات ، والأدلة، وشهادة الشهود، والقرائن، وحجية الأمر المقضي والإقرار، واستجواب الخصوم، واليمين الحاسمة، واليمين المتممة، والمعاينة، ودعوى إثبات الحالةـ، والخبرة .

أما المحور الثاني فينقسم إلى ثلاث حلقات عمل يتناول من خلال أولها : حجية الورقة الرسمية في الإثبات ، أما الحلقة الثانية فيعرج فيها عن حجية الورقة العرفية في الإثبات ، وآخر هذه الحلقات يتناول القرائن وحجيتها في الإثبات.

 

ومن ثم ناقشت الندوة  اوراق العمل حيث تطرقت الى ورقة العمل الأولى بعنوان الإطار العام لقانون الإثبات  للدكتور  مصطفى أبو مندور أستاذ القانون المدني بكلية الحقوق أما الورقة الثانية فقدمها فضيلة القاضي أحمد بن سليمان البوصافي رئيس المحكمة الابتدائية بسمد الشأن .

 

ثم قدمت  الورقة الثالثة حول المحررات العرفية يلقيها فضلية القاضي/ بدر بن عبدالله الرحبي رئيس المحكمة الابتدائية بالقابل وسيتخلل الندوة مناقشات ومداخلات الحضور.

وحول هذه الندوة  صرح فضيلة الشيخ الدكتور / محمد بن عبد الله بن سالم الهاشمي قاضي المحكمة العليا رئيس محكمة الاستئناف بإبراء قائلا :

يأتي تنظيم هذه الندوات بتوجيه من  معالي الشيخ / محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي وزير العدل نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء كان قد وجه لجنة التدريب بالوزارة بسرعة العمل على إقامة سلسلة ندوات بمشاركة القضاة والمحامين والخبراء والمشتغلين بالقانون للتعريف بالمنظومة القضائية والقانونية الحديثة وأهمّها قانون الإثبات ، ومن منطلق هذا التوجيه تأتي هذه الندوة الثانيّة من سلسلة الندوات في هذا الشأن التي تشمل ــ بمشيئة الله وتوفيقه ــ كافة محافظات ومناطق السلطنة للتركيز على هذا المحور من منطلق حاجة المجتمع  إلى التزود بكل جديد في شتى مناحي العلم والمعرفة، ولا شك أن مثل هذه الندوات تشكل الرافد الأساس من روافد المعرفة الفقهيّة القانونية .   

وفيما يتعلق بموضوع الندوة أفاد فضيلة الدكتور : خلق الله الإنسان ليكون خليفته في الأرض , وسخّر له ما في هذا الكون ليستعين به على عبادته , وربطه بغيره من النّاس ليقع التآلف بينهم وتسود المحبّة , وجعل بينهم مصالح مشتركة ومنافع متبادلة , ونتيجة لهذه المصالح و المنافع تتباين الرغبات والمقاصد وتختلف وجهات النّظر, ممّا قد يؤدّي إلى تجاحد الحقوق ونكرانها , لذا أمرت الشريعة الإسلاميّة بإثبات وتوثيق العقود والمعاملات الّتي تنشأ بين النّاس حرصا على حماية الحقوق ورعاية المصالح , فالإثبات إذاً هو الوسيلة التي يعتمد عليها الخصوم في حفظ وصيانة حقوقهم ، وهو الأداة الضرورية التي يعول عليها القاضي في إثبات الحقوق .

 التعاون القائم بينهما .

 

 

عودة لصفحة أرشيف الأخبار