![]()
دول المجلس تناقش
تعزيز التعاون العدلي والقانوني

كتب - خميس بن علي الخوالدي – جريدة عُمان
عقد أمس بفندق جراند حياة
مسقط الاجتماع
الثالث عشر لأصحاب السعادة وكلاء وزارات العدل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ترأس الاجتماع سعادة الشيخ زاهر بن
عبدالله العبري وكيل وزارة العدل.
بدأ الاجتماع بكلمة ألقاها سعادة الشيخ زاهر بن عبدالله
العبري وكيل وزارة العدل قال فيها: إن
الاجتماع يهدف إلى تكثيف الجهود على دراسة مواضيع من
الأهمية
بمكان لتشد عضد التعاون والعمل المشترك في مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تفتح مجالات واسعة في شتى نواحي العمل الانساني
والنشاط البشري.
وأضاف سعادته: إن التعاون بين دول المجلس يعزز الثقة والترابط
بين أبناء دول مجلس التعاون موضحا أن المساعي
والجهود التي تبذل من أجل ذلك تهدف إلى أن يعم
الخير أبناء
هذه المنطقة.
كما ألقى حمد بن راشد المري مدير عام قطاع الشؤون القانونية بالأمانة العامة قال فيها: إن الأمانة العامة على
ثقة تامة من توصلكم إلى قرارات وتوصيات سيكون لها
الأثر الفعّال في تحقيق المزيد من الانجازات ودفع مسيرة
التعاون
العدلي والقضائي إلى الأمام.
من جانب آخر أكد الشيخ محمد بن سيف السعدي رئيس الادارة العامة للمحاكم رئيس وفد السلطنة في تصريح خاص
لـ «عمان» ان المجتمعين ناقشوا موضوع لجنة الخبراء
المختصين المكلفة بدراسة الجوانب العدلية للاتحاد
الأوروبي
وإمكانية الاستفادة من هذه التجربة وأن الهدف من هذا الموضوع هو استخلاص ما يمكن أن تستفيد منه دول مجلس التعاون للاسترشاد بما هو جار
في الاتحاد الأوروبي وذلك في سياق العمل على
تعزيز وإنماء التكامل الخليجي في شتى مجالات التعاون خاصة
ما يتعلق
بالجوانب العدلية والقضائية والقانونية التي تدخل ضمن جدول عمل هذا الاجتماع مشيرا إلى أنه تمت مناقشة تقرير لجنة الخبراء
المختصين المكلفة بدراسة توصيات مؤتمر الإرشاد
الأسري الذي عقد في دولة الكويت (مارس 2007م). لبحث آلية
تطوير العمل
القائم في مجال الإرشاد الأسري المرتبط بعمل المحاكم والمعمول به في بعض دول المجلس وللإستفادة من تجاربها وذلك بإسناده إلى جهة
متخصصة تكون مهمتها بذل محاولات الصلح في
المنازعات الأسرية في مرحلة سابقة للتقاضي وبما تقتضيه تلكم
المحاولات
من بحث وإرشاد وتوجيه في سبيل غرس الوعي لدى أطراف النزاع بالتداعيات السلبية التي تترتب على عدم التوافق والتصالح بينهم وبما
يقابل ذلك من آثار إيجابية لاستقرار الأسرة وتماسكها
أمام المتغيرات المسببة للخلافات العائلية في دول المجلس
وكل ذلك يصب
في مساعي دول المجلس المتمثلة في الأخذ بيد أبنائها لمواجهة تحديات التطور وآثار العولمة على مسائل الأسرة وما تفرزه من مشكلات
بقصد تبادل الرؤى وتمازج الفكر والاستفادة
من خبرات وتجارب بعضها البعض، وتمت الإشارة إلى تجربة
السلطنة في
لجان التوفيق والمصالحة التي أثبتت جدارتها كتجربة متميزة في السلطنة في حل كثير من القضايا الأسرية، ووجود دوائر المحاكم الشرعية
التي تختص بنظر دعاوى الأحوال الشخصية، إضافة
إلى وجود البحث الاجتماعي في المحاكم الابتدائية والذي يقوم
بدور توعوي
يؤدي في كثير من الأحيان إلى حل النزاعات وديا وهي بلا شك آليات متقدمة في مجال الاجتماع بالبناء الأسري وذلك ضمن استعراض تجارب دول
مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأوضح
السعدي أن المجتمعين ناقشوا وثيقة مسقط للنظام (القانون ( الموحد للتسجيل العقاري
العيني لدول مجلس التعاون، بهدف تدعيم الإئتمان والتصرفات
العقارية
ولاستفادة دول المجلس بعضها البعض من تجاربها في هذا الموضوع. كما تدارس الاجتماع قرار المجلس الأعلى في دورته التاسعة والعشرين (29)
حول توصيات منتدى الفضائيات والتحدي القيمي
والأخلاقي الذي يواجه الشباب الخليجي، والمنعقد في الدوحة )نوفمبر 2008م)، وقرار المجلس الوزاري
في دورته العاشرة بعد المائة (110) حول
اتفاقية
تنفيذ الأحكام والإنابات والإعلانات القضائية بدول مجلس التعاون، إضافة إلى العديد من الموضوعات الأخرى المتعلقة بتطوير آفاق التعاون
المشترك بين دول المجلس في المجال العدلي.الجدير ذكره ان السلطنة تستضيف الاجتماع الحادي والعشرين لأصحاب المعالي وزراء العدل بدول مجلس التعاون في نوفمبر المقبل.