![]()
بدء الاجتماع الحادي والعشرين لوزراء العدل بدول مجلس
التعاون

15 نوفمبر 2009م :العمانية
بدأ بفندق قصر البستان اليوم الاجتماع الحادي والعشرون
لأصحاب المعالي وزراء العدل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة
معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي وزير العدل نائب رئيس المجلس
الأعلى للقضاء.
وأكد معالي الشيخ وزير العدل أن هذه الاجتماعات التي تتم
بين لجان مختلف القطاعات تأتي في إطار النهج الذي رسمه أصحاب الجلالة
والسمو قادة دول المجلس لتفعيل وتطوير التعاون بين دولهم من اجل أن يسير
العمل الخليجي المشترك ثابت الخطى واسع العطاء جليل الأهداف سامي الغايات
متوجا بتعاون صادق مؤسسا على النوايا المخلصة ومؤازرا بالعزائم القوية
تترجمه على ارض الواقع جهود بناءة مثمرة تؤدي إلى ترسيخ هوية وثقافة دول
المجلس وتعمل على تحقيق العدل والمساواة والأمن والاستقرار والرخاء والعيش
الكريم لشعوبها.
وقال
معاليه في كلمة له افتتح بها الاجتماع أن تلك الجهود تعمل على ما يمكن شعوب
دول المجلس من التفاعل الايجابي مع العصر ومستجداته وتعينها على الاستشراف
الواعي والمتفائل
لآفاق المستقبل مشيرا معاليه إلى أن جهود وزراء العدل في
دول المجلس تسهم إسهاما جليل القدر عالي المقام ويتمثل ذلك الإسهام في
هذه المواضيع الحساسة المرتبطة بالعدالة والحقوق
والحريات والمعاملات والمعاهدات التي تطرح على الاجتماعات
باستمرار.
وأشار معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي في
كلمته إلى أن جدول أعمال الاجتماع يتضمن عددا من البنود المهمة في موضوعاتها
ومضامينها ومن بينها القوانين /النظم/ الموحدة الاسترشادية التي منها ما هو جديد
لم يجر اعتماده بعد ومنها ما هو معتمد استرشاديا وقد انتهت مدة الأربع سنوات
المقررة لاعتماده كقانون استرشادي كما تمت إحالته إلى لجان الخبراء وأبديت عليه
الملاحظات تمهيدا لرفعه إلى المجلس الأعلى لتمديد مدة اعتماده استرشاديا لفترة
أخرى
قادمة إضافة إلى بعض الموضوعات التي لا زالت بحاجة إلى المزيد
من الدراسة لدى لجان الخبراء. كما أكد معاليه انه تم تحقيق انجازات طيبة في إطار
لجنة وزراء العدل في ضوء ما أكد عليه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس من
ضرورة العمل على تحسين الأداء وإزالة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك
واخذا في الحسبان ما تقتضيه الحركة الحضارية المعاصرة وخصوصا تجاه التآزر وتعزيز
التعاون في المجالات المشتركة.
ودعا معاليه إلى النظر في توسيع آفاق التعاون القائم وتفعيله
وذلك عن طريق دراسة إمكانية جعل القوانين الاسترشادية الموحدة قوانين موحدة تطبق
على مستوى دول المجلس وعلى وجه الخصوص تلك القوانين المرتبطة بالمعايير العالمية
التي يجري على أساسها تقييم الأداء السياسي
والاقتصادي والاجتماعي للدول كتلك المتعلقة بحقوق الإنسان
ومكافحة الفساد ومكافحة الإرهاب وغسل الأموال التي من شانها تعزيز المكانة
السياسية والاقتصادية والاجتماعية لدول المجلس
في المجتمع الدولي.
وقال معالي الشيخ وزير العدل رئيس الاجتماع إن التنسيق
وتوحد الرؤى بين دول المجلس يعتبر أمرا في غاية الأهمية خاصة في الموضوعات
والقضايا ذات البعد العالمي والإقليمي ولعل مما يدعو بإلحاح إلى التنسيق وتوحيد
وجهات النظر بين دول مجلس التعاون الخليجي قضية المحكمة الجنائية الدولية ومؤتمرها
الاستعراضي القادم للدول الأطراف.
من جانبه أكد معالي عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام
لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن ما قام به وزراء العدل بدول المجلس من انجاز
العديد من الأنظمة والقوانين
الموحدة والتعاون والتنسيق بين وزارات العدل على مستوى
الاجتماعات الإقليمية والدولية يؤكد أهمية استمرار هذا التعاون وتطويره إلى الأفضل
تحقيقا لتطلعات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون وتوجيهاتهم الدائمة
لتفعيل المسيرة وترسيخ اطر التعاون ودعم التكامل على مختلف الأصعدة وفي كافة
المجالات.
وأشار إلى أن الاجتماع يتضمن عددا من المواضيع الهامة منها
وثيقة مسقط للنظام /القانون/ الموحد للتسجيل العقاري العيني ووثيقة أبو ظبي للنظام
/القانون/ الموحد للتوفيق والمصالحة ومشروع النظام /القانون/ الموحد للتفتيش
القضائي ومقترح خادم الحرمين الشريفين بتسريع الأداء وإزالة العقبات التي تعترض
مسيرة العمل المشترك بالإضافة إلى عرض تجارب الدول الأعضاء في المجالات العدلية
والقانونية.
/العمانية/