![]()

فضيلة الشيخ إسحاق البوسعيدي: أول تباشير النهضة المباركة التي وقفت وراء هذا
التحول العظيم والمنعطف التاريخي اتخاذ السلطنة من العدل أساساً للحكم.
فضيلة الشيخ رئيس المحكمة العليا: تم تقريب العدالة من المواطن بإنشاء أثنين
وأربعين محكمة ابتدائية شملت كافة ولايات السلطنة.
في رحاب الاحتفال بيوم النهضة
العمانية المباركة صرح فضيلة الشيخ إسحاق بن أحمد البوسعيدي رئيس المحكمة العليا
رئيس مجلس الشؤون الإدارية الموقر قائلا: إن لكل أمة تاريخ تخلده وتعتز به وتحتفل
بقدومه ،واحتفال الأمة بأيامها الخالدة والعزيزة إنما هو تحدث بنعم الله وآلائه ،
وتأكيد على العزم للمضي قدما على نهج السنن التي خلدها هذا التاريخ المجيد ، ولقد
كانت عمان على موعد مع القدر عندما أشرق فجر الثالث والعشرين من يوليو 1970 م,
وبدأت مسيرة الخير بقيادة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ
بدأت المسيرة في سباق مع الزمن تبني وتعمر عمان من أقصاها إلى أقصاها,فكان هذا
التاريخ المجيد الذي يتذكره كل عماني بكل فخر واعتزاز وسيظل محفورا في قلوبنا
وعقولنا ووجداننا ، ففي هذا اليوم الخالد بدأت مسيرة النهضة في سلطنة عُمان تشق
طريقها وتم حشد جميع الجهود لتحويل الطموحات العظيمة والأهداف الإ
ستراتيجية
العُمانية إلى حقائق على أرض الواقع.
وأضاف فضيلته: ولعل أول تباشير النهضة المباركة التي وقفت وراء هذا التحول العظيم والمنعطف التاريخي اتخاذ السلطنة من العدل أساساً للحكم ، فكان هذا الأساس الذي تقف خلفه رؤية جلالة السلطان المعظم انطلاقة فكر ووثبة عقل وصياغة وعي جديد لصناعة دولة حديثة تتواصل مع تاريخها وحضارتها لترسم نموذجا يحتذي به لعلاقة متميزة بين الحاكم والمحكوم ، ففي حين امتلكت عُمان مدرسة تاريخية في أصول القضاء وآدابه وتقاليده منذ دخول أهلها الإسلام طوعا فجر الرسالة المحمدية عبر مخزونها المتراكم من تراث وتاريخ على مر العصور فإن أولى ثمار النهضة الحديثة تمثل في أعادة فتح هذه المدرسة وتطويرها في ثوب جديد يتماشى مع معطيات العصر إذ بدا تنفيذ إستراتيجية متكاملة استهدفت إقامة تنظيم قضائي حديث في إطار خطط مرحلية متتابعة حتى كان للقضاء ما تحقق حتى الآن من إنجازات تقدم بها على كثير من الأنظمة التي سبقت إلى التطوير ،وتم تقريب العدالة من المواطن بإنشاء أثنين وأربعين محكمة ابتدائية شملت كافة ولايات السلطنة ,وأتاح قانون السلطة القضائية إمكانية إنشاء محكمة في أي منطقة تتبدى الحاجة إلى إنشاء محكمة فيها .
وختم فضيلة الشيخ رئيس المحكمة العليا بالقول: إن كل ذكرى من ذكريات الثالث والعشرين من يوليو المجيد تأتي وقد ورثت من بعدها رصيدا كبيرا من المنجزات على صعيد مؤسسات العدالة تضاف إلى ما تحقق ،والذي ينعكس على مستوى الأداء وقد تجلى ذلك وتجسد في حجم ومستوى الفصل في القضايا والطعون وكفاءته ، فهاهي المحكمة العليا تختتم عامها القضائي وقد فصلت في كافة الطعون التي طرحت عليها واستوفت إجراءات العرض على المحكمة ، لتستقبل يوم النهضة المباركة مؤكدة العزم على شحذ الهمم لاستقبال لبنة جديدة في بناء النهضة الحديثة.
--------------------------------
إعداد دائرة الإعلام بوزارة العدل