![]()
تقرير عن قانون التوفيق والمصالحة
30\6\2007
وزارة
العدل ودور دؤوب في تفعيل إجراءات قانون التوفيق والمصالحة
قانون التوفيق والمصالحة وسيلة ميسرة لحل النزاعات قبل الولوج للمحاكم
قانون
التوفيق والمصالحة وسيلة بلا تكاليف مادية لحل المنازعات صلحا
قانون
التوفيق والمصالحة وسيلة بلا تكاليف مادية لحل المنازعات صلحا
عرف المجتمع العماني منذ قديم الزمان ولا يزال بترابطه وتكافله وسعي العمانيين إلى الصلح والتصالح والتوافق وإصلاح ذات البين بين بعضهم البعض وبين طرفي الخلاف وتعتبر الألفة العمانية السمة المميزة لهذا المجتمع التي جاءت نتاجا لتلك العادات العمانية الأصيلة وكان من اهتمام الحكومة أن تكون مبادئ الدين الاسلامي السمحة و عاداتنا الحميدة أساسا تقوم عليه التشريعات والنظم القانونية كونها تصب في مصلحة الوطن والمواطن .
وسعيا لإرساء دولة المؤسسات والقانون صدرت مجموعة من المراسيم السلطانية استهدفت بسط العدل والأمن والنظام والاستقرار في المجتمع بروح من التعاون والمحبة فصدر قانون السلطة القضائية والقوانين الاجرائية المصاحبة له كما صدر قانون التوفيق والمصالحة بموجب المرسوم السلطاني السامي 98/2005 ودخل حيز التنفيذ في 28نوفمبر 2005ليكون دعامة أساسية نحو إرساء العدالة وتوثيق الحقوق بأسرع الطرق وأيسرها ودون نفقة يتحملها الخصوم على أساس أن توفير العدل مهمة الدولة وواجبها أن تيسر الولوج إليه.
الأهداف والغايات
وجاءت تسمية هذا القانون انطلاقا من مضمونه الهادف إلى إيجاد بدائل عن النزاع القضائي بما يفسح المجال لمدعي الحقوق بنيل حقوقهم رضاء بواسطة الصلح بوسائل سهلة وسريعة وذلك عن طريق لجان التوفيق والمصالحة المنتشرة في أرجاء السلطنة تكريسا لإبقاء المودة بين المتخاصمين والتخفيف على المواطن أعباء الإجراءات المترتبة على القضايا و التخفيف من كثرة القضايا المرفوعة للمحاكم .
القرارات الوزارية المنفذة
هذا وقد أناط القانون بمعالي وزير العدل إصدار قرارات إنشاء لجان التوفيق والمصالحة وتحديد نطاق عملها بما يكفل حسن أدائها لهذه المهمة وعليه أصدر معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي وزير العدل نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء القرار الوزاري 288/2006 بتاريخ 3أغسطس2006بإنشاء لجان التوفيق والمصالحة وتحديد مقارها ونطاق اختصاصها ومواعيد انعقادها ليكون إحدى ثمار الجهود المبذولة في مجال استكمال بنية المؤسسات والقوانين المكملة لقانون السلطة القضائية.
كما صدر القرار الوزاري رقم 303/2006 بتاريخ 14/8 /2006 بتشكيل لجان التوفيق والمصالحة وتبعه القرار الوزاري رقم 304/2006 بشأن قواعد استحقاق مكافآت رئيس وأعضاء لجان التوفيق والمصالحة، وبتاريخ 29/8 /2006 صدر القرار الوزاري 310/2006 بإنشاء مكتب تنسيق لجان التوفيق والمصالحة يتبع معالي الشيخ الوزير مباشرة ليقوم بالتنسيق بين هذه اللجان المتعددة وبإشراف ومتابعة مباشرة من معالي الشيخ الوزير.
كما أصدر معالي الشيخ الوزير القرار الوزاري رقم 311 /2006 بتاريخ 29/8 /2006 باعتماد الهيكل التنظيمي للجنة التوفيق والمصالحة وتحديد اختصاصات أمانة السر بها والذي تحرى بساطة الهيكل وترشيد الإنفاق بحيث يتألف من أمانة سر تقوم بالأعمال الإدارية والكتابية للجنة.
وصدر القرار الوزاري رقم 312/2006 بتاريخ 29/8/2006 بتحديد مسميات واختصاصات الوظائف الإدارية في أمانة سر لجنة التوفيق والمصالحة بما يمثل الحاجة الحقيقية لعمل اللجنة ويمنع تضارب الاختصاصات ثم صدر القرار الوزاري رقم 313/2006 بتاريخ 30/8/2006 بتحديد نماذج سجلات وأوراق وأختام لجان التوفيق والمصالحة وآلية عمل موظفيها بحيث يقدم الطلب على نموذج محدد.
ندوات تعريفية للقانون بمختلف أنحاء السلطنة
وتدعيما لنشر الثقافة القانونية والتعريف بقانون التوفيق والمصالحة كتنظيم قانوني مستحدث بالسلطنة بدأت وزارة العدل بتوجيهات من معالي الشيخ وزير العدل بعقد ندوات تعريفية بمختلف مناطق السلطنة نحو نشر الثقافة القانونية والتوعية العلمية بالقوانين والتشريعات من خلال سلسلة الندوات المعقودة بعنوان " التوفيق والمصالحة طريق لحل المنازعات المدنية والتجارية ومنازعات الأحوال الشخصية " بحضور أصحاب السعادة الولاة بالمناطق وممثلي مجلس الشورى وأصحاب الفضيلة القضاة والمسؤولين بالدولة وجمع غفير من المواطنين وسعت الوزارة من خلال هذه الندوات إطلاع المواطن على أهم ميزات وإجراءات قانون التوفيق والمصالحة ودوره في حل المنازعات دون اللجوء إلى التقاضي وذلك عبر الصلح استنادا إلى ما حضت عليه الشريعة الإسلامية والمباديء العمانية الأصيلة الداعية إلى التسامح والتصالح
وتهدف هذه الندوات إلى إلقاء الضوء على نظام التوفيق والمصالحة كطريق سهل وسريع لحل المنازعات مع التركيز على البعد الإجتماعي والديني والتاريخي لإنهاء المشكلات صلحاً ؛ وإظهار المردود الاقتصادي لإنهاء المشكلات والأنزعة بالتوفيق بما يرفع عن كاهل المواطن نفقات التقاضي من مصروفات قضائية وأتعاب محاماة ومقابل أتعاب الخبرة؛ويوفر على المتخاصمين نفقات قد تزيد على المبلغ المتنازع عليه.
و ترمى الندوة إلى الحض على سلوك طريق التوفيق والمصالحة لما يتميز به من حل للانزعة مع الحفاظ على روابط المودة والألفة؛ويحافظ على عادات المجتمع وتقاليده الرصينة وقيمه التليدة بإيجاد آلية سريعة لتصفية الخلافات في جو يسوده الود والمحبة ويحد من تصاعد الأنزعة بوضع نهاية للمشكلات التي قد تنشأ بما تثمره المصالحة من حل للمشكلة بجمع جوانبها بما يجنب الدخول في النزاعات القضائية التي قد تتشعب إلى العديد من الدعاوى.
وتم خلال هذه الندوات إلقاء محاضرات عن أهمية التوفيق والمصالحة كطريق لحل المنازعات و إجراءات عرض المنازعات على لجان التوفيق والمصالحة وآثارها و لجان التوفيق والمصالحة الذاتية القانونية بين التشكيل والاختصاص.
وتبعت المحاضرات النظرية حلقات عمل تم خلالها تدارس إجراءات تقديم طلب المصالحة وكيفية نظره والإجراءات التي تتبعها اللجنة في سبيلها لإنهاء المشكلة صلحا ،كما تناولت الحلقة شرح قانون التوفيق والمصالحة واختصاصات اللجان بالتفصيل ووضع حلول للإشكاليات والعقبات التي تواجة اللجان في سبيل أداء مهمتها من حيث تفسير قانون التوفيق والمصالحة وتأويله وحسن تطبيقه كما تمت الإجابة على كافة التساؤلات التي أثارها أعضاء اللجان والتي عنت لهم بمباشرة العمل منذ تاريخ إنشاء اللجان وخلصت الحلقة إلى تيسير الطريق على المواطن من اجل لجوئه إلى طريق التوفيق والمصالحة بحيث يمكن تقديم طلب المصالحة لدى اقرب محكمة ابتدائية كما تعقد اللجنة جلسات الصلح في أي مكان تراه مناسبا لإتمامه ودون التقيد بمواعيد العمل الرسمية .
--------------------------------
إعداد دائرة الإعلام بوزارة العدل