إنشاء (55) دائرة الكاتب بالعدل تيسيرا للمراجعين وحفاظا على حقوقهم من الضياع

12/8/2004

 

من الملاحظ ان وزارة العدل تخطو خطوات مدروسة ووثابة باتجاه اقامة وانشاء المحاكم على مختلف درجاتها ودوائر الكاتب بالعدل وخاصة تلك التي تعنى بشئون الموظفين وحقوقهم وهذا ما جاء ترجمة صادقة لتوجيهات معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي وزير العدل فكانت دائرة الكاتب بالعدل في مبنى مستقل في كل ولاية من ولايات السلطنة او في اغلبها مما كان له الاثر العظيم في تسهيل وتسير الاجراءات على المواطنين المراجعين وبالتالي تم انشاء (55) دائرة الكاتب بالعدل بمختلف ولايات السلطنة من هنا كان للتعريف بدائرة الكاتب بالعدل امر ينبغي توضيحه وبيانه للقارئ وعن اختصاصاتها والقوانين التي صدرت حول هذه الدائرة وما تتضمنه من مواد وقرارات عديدة تختص بأمور العقود والشهادات والزواج والطلاق والوثائق التي يتم تحريرها وتوقيعها واثبات تاريخها الى غير ذلك في ذلك الجانب من الاحوال الشخصية فالكاتب بالعدل هو الموظف المختص بأعمال الكتابة بالعدل في نطاق الاختصاص المحلي لدائرته وهو مدير دائرته واما بالنسبة للشروط المطلوبة فيه عن فهي فصلا شروط التوظيف المنصوص عليها في قانون الخدمة المدنية وهي ان يكون حاصل على مؤهل جامعيا في الشريعة او القانون من احدى الجامعات او الكليات المعترف بها وان لا تكون قد صدرت ضده احكام جزائية او تأديبية لاسباب ماسة بالذمة والشرف ولو كان قد رد اليه اعتباره وهنا دلالة واضحة واشارة صريحة على اهمية وظيفة الكاتب بالعدل والصلاحيات المعطاة له من واقع القانون وحرصا من الوزارة فيمن يتولى وظيفة الكاتب بالعدل اتخذت خطوات هامة ودقيقة في من يتولى هذه الوظيفة بتوجيه وعناية كريمة من لدن معالي الشيخ الوزير فحرصت على توافر الصفات التالية في من يتولى هذه الوظيفة فراعت مبدأ التقوى والصدق والامانة وسرعة البديهة وبعد النظر وسعة الصدر وقوة الشخصية والتواضع ومتانة اللغة والاحاطة بالقوانين فضلا عن ذلك كله تم اخضاع كافة الكتّاب بالعدل لدورات تدريبية واختبارات تحريرية ومقابلات شخصية فتم اختيارهم من قبل لجنة مشكلة من فضيلة الشيخ نائب رئيس المحكمة العليا ومجموعة من كبار المسئولين بالوزارة والمستشارين القانونيين بمكتب معاليه هذا كله من اجل كفالة حقوق الناس وحرصا على سلامتها وصيانتها والمحافظة عليها وبالتالي صدر قانون الكتّاب بالعدل بالمرسوم السلطاني رقم (40/2003م) وحدد اختصاص الكاتب بالعدل في المادة السادسة من القانون المشار اليه من تحرير العقود التي يختص بتحريرها وغيرها من المحررات والتصديق على التوقيعات واثبات تاريخ المحررات العرفية وبالاضافة الى اجراء اي معاملة اخرى ينص القانون على اختصاصه بها وتباشر دوائر الكتّاب بالعدل هذه الاختصاصات ونشير هنا الى وجوب مثول ذوي الشأن امام الكاتب بالعدل اصالة عن انفسهم او وكلائهم او أوصيائهم بالنسبة لاعمال التحرير والتصديقات والتثبت من شخصية ذوي الشأن من خلال الوثائق الرسمية المثبتة لشخصيتهم وعند تعذر ذلك يطلب الكاتب بالعدل من ذوي الشأن احضار معرفين اثنين والتثبت من اصحاب ذوي العلاقة بالنسبة للاهلية والصفة وقد اوضح القانون انه اذا جهل الكاتب بالعدل لغة ذوي العلاقة او احدهم او كان بينهم اصم او ابكم وتعذر على الكاتب بالعدل بسبب ذلك استشفاف ارادته او افهامه مضمون الوثيقة فعليه حينئذ الاستعانة بمترجم او خبير لتلقي تصريحاتهم بعد ادائه يمينا على ان يقوم بواجبه بالصدق والشرف والامانة وقد نص القانون على اجرة المترجم او الخبير واوضح القرار الوزاري رقم (210/2003م) اجرة المترجم او الخبير حيث ان ذوي الشأن في الحالات التي تستوجب ذلك اما ان يأتوا بمترجم او خبير يقبله الكاتب بالعدل واما ان يكلف الكاتب بالعدل مترجما او خبيرا يثق به ليقوم بافهام ذوي الشأن ويتلقى تصريحاتهم وتحسب الاجرة (يجري حساب الاجر وفقا للوقت المستغرق لاداء الخبرة او الترجمة بواقع عشرة ريالات عمانية عن الساعة) وهنا يقوم الكاتب بالعدل بتقدير الاجرة ويكلف ذوي الشأن بأدائها للمترجم او الخبير.


ويجب الاشارة الى ان القانون كفل لاصحاب العلاقة حالة رفض الكاتب بالعدل تحرير العقد او التصديق على توقيعات ذوي الشأن فيه بسبب عدم توافر الاهلية او الصفة او كان الموضوع مخالفا للنظام العام او القوانين السارية واصر اصحاب العلاقة على طلبهم لاجراء التحرير او التصديق فحينئذ يجب على الكاتب بالعدل رفع الامر الى المحكمة الابتدائية التي تقع دائرته ضمن نطاق اختصاصها وفي هذه الحالة اما ان تقر المحكمة الكاتب بالعدل على قراره بالرفض واما تلزمه باجراء المطلوب.


وصدر قانون الكتاب بالعدل كما اشرنا سابقا منظما لاعمال الكتابة بالعدل ومنطويا على بعض المحظورات على الكاتب بالعدل حيث تضمنت احدى المواد فيه ما يحظر على الكاتب بالعدل تحرير او التصديق على التوقيعات في أي عقود او محررات تخص القوانين على ان تحريرها او التصديق عليها من اختصاص جهة اخرى وكذلك حظرت عليه تحرير او التصديق على التوقيعات في أي محرر متعلق بانشاء حق عيني على عقار سواء بنقله كالبيع او بتغييره او بتعديله او بزواله وحظرت عليه كذلك تحرير او التصديق على التوقيعات في أي محرر يتضمن بيعا او هبة او رهن مؤسسة تجارية بدون موافقة الجهة المختصة وكذلك حظر القانون على الكاتب بالعدل مباشرة اي اجراء يكون له او لاحد اصوله او فروعه او زوجته او والديها فيه منفعة شخصية او قبول أي منهم كشاهد او معرف او مترجم او خبير او كفيل وحظرت عليه افشاء أي معلومات تخص ذوي الشأن اطلع عليها بسبب وظيفته وتضمن القانون ما ينظم العملية الاجتماعية لشؤون الاحوال الشخصية لكل مواطن من خلال اجراءات مفصلة باجراءات تحرير وثائق الزواج واشهادات الطلاق من ارجراءات الزواج ان كان عقد الزواج ابرمه عاقد حسب الاصول فحينئذ يجب ان يقدم ذوو الشأن استمارة الاشعار وهي التي يقصد بها الاشعار بواقعة الزواج المتضمنة اسم الزوج وبياناتهم الشخصية وعناوينهم وتاريخ عقد الزواج واسم العاقد وبياناته الشخصية واسم مبلغ الجهة المختصة بواقعة الزواج واسماء الشهود ويرفق مع هذه الاستمارة استمارة الطلب وهي استمارة طلب زواج حسب الحال والمتضمن اسم العاقد وهويته الشخصية واسم الزوج والزوجة وولي امر الزوجة والشاهدين واثباتاتهم الشخصية ونسخة منها وشهادة الشيخ او الرشيد واعتماد الوالي على هذه الاستمارة وان كان عقد الزواج ابرمه عاقد معروف موثوق به لدى دائرة الكاتب بالعدل فهنا يتعين على ذوي الشأن ان يقدموا الاستمارتين المشار اليهما سابقا ويكتفى بتوقيعات العاقد والولي والشاهدين وذوي الشأن على استمارة الطلب دون الحاجة الى اعتماد الشيخ او الرشيد والوالي فان كان عقد الزواج جرى بواسطة المحكمة فان الكاتب بالعدل يحرر وثيقة الزواج وفق الاجراءات التي اشرنا اليها سالفا بناء على نسخة من الحكم او رسالة رسمية من قاضى دائرة المحكمة الشرعية دون الحاجة الى توقيع واعتماد الشيخ او الرشيد والوالي كما يجوز للكاتب بالعدل ان يتولى بنفسه ابرام عقد الزواج وبذلك يحرر وثيقة عقد الزواج حسب الاجراءات المشار اليه سابقا دون الحاجة الى توقيع واعتماد الشيخ او الرشيد والوالي.
هذا كله اذا كان طرفا العقد من العمانيين اما اذا كان طرفا العقد غير عمانيين او كان احدهما اجنبيا والاخر عمانيا فان هناك مادة قد نصت على انه اذا كان احد طرفي الزواج عمانيا والاخر غير عماني فعلى الكاتب بالعدل ان يتحقق من موافقة وزارة الداخلية كتابة على الزواج قبل ابرام عقد الزواج او تحرير وثيقة الزواج واما اذا كان الطرفان غير عمانيين فيشترط موافقة مكتوبة من الولي مصادقا عليها وفق الاصول وموافقة من سفارة الزوجين.


واما اجراءات الطلاق فتحرر وثيقة الطلاق واذا وقع الطلاق امام الكاتب بالعدل فان ذوي الشأن يقدمون الى الكاتب بالعدل طلب تحرير شهادة الطلاق على استمارة الاشعار الذي يتضمن بالاستمارة بيانات المطلق والمطلقة اسماؤهما وجنسيتهما وتاريخ ميلادهما وغير ذلك وبيانات عقد الزواج وتاريخ وقوع الطلاق ونوعه واسماء الشهود يرفق معهما استمارة الطلب موقعة من ذي الشأن والشاهدين فان وقع الطلاق بدائرة المحكمة الشرعية فان ذوي الشأن يطلبون تحرير شهادة الطلاق على استمارة الاشعار والطلب مرفقا بهما حكم دائرة المحكمة الشرعية او رسالة رسمية من قاضى دائرة المحكمة الشرعية اما اذا كان الطلاق غير واقع امام الكاتب بالعدل ولا بالمحكمة الشرعية فهنا يقدم ذوو الشأن استمارة الاشعار واستمارة الطلب حسب النموذج رقم (6) المشار اليه بالقرار الانف ذكره موقعه من مقدم الطلب وشاهدين ومن الشيخ او الرشيد معتمدة من الوالي.


اما اجراءات الاقرار بعدم الزواج فيحرره الكاتب بالعدل يقدم ذوو الشأن استمارة الطلب مرفقا بها الوثائق المثبتة لذلك حسب النموذج رقم (8) الذي ورد بالقرار الوزاري الانف ذكره الذي يوقع في الاستمارة صاحب الطلب واسم وتوقيع ولي الامر بالنسبة للمرأة واسماء الشهود وتوقيعهم وشهادة الشيخ او الرشيد واعتماد الوالي واما بالنسبة لاجراءات شهادة اثبات الترمل فيمكن القول ان الاجراءات هي نفسها لاستخراج اقرار بعدم زواج باستثناء توقيع ولي الامر وانما يكتفى بتوقيع طالبة الوثيقة او الشهادة ويتضح من خلال ما سبق ان قانون الكتاب بالعدل جاء من ضمن عدة قوانين مكملة لبناء دولة القانون التي روعي من خلاله اجراء التبسيط والدقة والسرعة في انجاز عمل الكتابة بالعدل فبحمد من الله تعالى اصبحت المعاملات تنجز بشكل مبسط بدوائر الكاتب بالعدل على مختلف ارجاء السلطنة فأصبحت تسلم المعاملات بشكل سريع ويومي بالاضافة الى استخدام احدث الطرق والوسائل الاكثر دقة حرصا على المحافظة على معاملات الناس والوسائل الاكثر ضمانا لحقوقهم بالاضافة الى دور الكاتب بالعدل الواضح في توعية المواطن وصاحب العلاقة من خلال الرد على تساؤلاتهم واستفساراتهم واشكالاتهم فيما يتعلق بأعمال الكاتب بالعدل.

  

--------------------------------

  إعداد دائرة الإعلام بوزارة العدل

 

عودة لصفحة المقالات الصحفية