ترقيم  الوكالات الشرعية وتوفير خدمات الرد الصوتي التفاعلي تجربة رائدة

 

 

 

 

 

 

 

 


 بدأ نظام الرد التفاعلي الصوتيIVR))  الذي دشنت وزارة العدل العمل به كنظام للتحقق من سريان مفعول  الوثائق الصادرة عن دوائر الكاتب بالعدل يحقق  جملة من الأهداف والمقاصد التي كانت مرصودة عند الشروع في انجاز هذا النظام و تشير الإحصائيات والأرقام التي تم رصدها من قبل فريق العمل المشرف على النظام  حجم الإقبال عليه من الجهات المعنية والمستهدفة  من إيجاد مثل هذا النظام لها حيث توافرت الكثير من  عوامل نجاح تطبيقه وعلى رأسها اعتماد النظام على الخدمة الهاتفية المتاحة  و سهولة استخدام  النظام ومرونته   .

 وحول هذا النظام وتفاعل الناس معه نقترب من الذين يقفون وراء هذا الانجاز التقني المهم لرفد الأداء في وحدات الوزارة  لنتوزع بأسئلتنا حول النظام وتطبيقاته ومعوقاته وتفاعل الناس حوله  وما إذا كان سيستثمر نجاحه ليشمل مجالات جديدة  ووحدات  في الوزارة أو الصروح القضائية التي تشرف عليها .

ونلتقي في هذه السطور مع فريق العمل المعني بالنظام ومع دوائر الكتاب بالعدل الذين  يتولون تطبيقه.

    والبداية مع  بدر بن سيف الحوقاني أحد  أفراد  فريق العمل في إنجاز هذا النظام يقول الحوقاني :  لقد أولى  معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي  وزير العدل نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء  اهتماما كبيرا بتطبيق  ما تتيحه تقنية المعلومات من برامج للارتقاء بالأداء وذلك استلهاما للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم حفظه الله ورعاه  ودعوة جلالته في الانفتاح على هذه التقنية في صياغة أداء الأجهزة في الألفية الثالثة إضافة إلى حرص معاليه على جعل أداء وزارة العدل في قلب الجهود الحكومية التي تتكامل نحو جعل الحكومة الالكترونية ممارسة حقيقية

ويضيف الحوقاني: إن تطبيق وزارة العدل لنظام ترقيم الوكالات الشرعية وتطبيق نظام الرد الصوتي التفاعلي يأتي ضمن هذا السياق ويستهدف في الأساس الرقي بالخدمات التقنية المقدمة من الوزارة والتسهيل على المواطنين والحفاظ  على حقوقهم و إنجاز معاملاتهم بكل يسر وسهولة.

ويضيف الحوقاني: أنه على الرغم من قصر الفترة على  بدء العمل بالنظام في الأول من أغسطس من هذا العام  إلا أن المكالمات التي استقبلها الجهاز من المواطنين والمقيمين والجهات المختصة سواء داخل أو خارج السلطنة أعطت شهادة نجاح لهذا النظام وثمنت الجهد المبذول لتوفير خدمة جليلة تحمي الحقوق وتسخر إمكانات العصر في توفير أقصى درجات الحماية لهذه الحقوق 

وأضاف الحوقاني : أما عن  الحديث عن الإقبال بصورة دقيقة فيمكنني أن أشير إلى أن مساحة التفاعل مع هذا النظام تمثل في مساحة الاتصالات الواسعة التي وردت     من ولايات عدة بالسلطنة غطت معظم مناطقها و كلها  توضح ارتياح المراجعين من هذه الخدمة، أما على صعيد الجهات الحكومية والخاصة فقد أفادنا مجموعة من الموظفين في السجل العقاري ومجموعة أخرى من العاملين في البنوك عن ارتياحهم لهذه التقنية الجديدة التي أدخلتها وزارة العدل حيز التنفيذ.  وهناك متابعة من فريق العمل لحصر المكالمات وتبويبها بين مكالمات التحقق من  سريان الوكالة أو مكالمات تتصل  بإلغاء الوكالات  حيث أن النظام يُعطي تقريراً عن حركة الوكالات الملغاة التي تم إنشاؤها اعتباراً من الأول من أغسطس من هذا العام، كما أن الصور المرفقة توضح بعض الإحصاءات التي توفرها هذه التقنية.

   وحول نظام الرد التفاعلي الصوتي ومدى الاستفادة منه مستقبلا ليشمل مجالات أخرى غير الوكالات الشرعية ليمتد إلى المجالات  القانونية والقضائية   يقول بدر الحوقاني : لا شك أنكم تدركون أن التصرف بالوكالة الملغاة أمرٌ مخالف للقانون ويقع تحت طائلة المساءلة القانونية، كما أن القضاء له الكلمة الفصل في حال الاحتكام إليه، وهذا النظام سيكون معيناً للقضاء لأنه يُعطي تقريراً مفصلاُ عن تاريخ و وقت إلغاء الوكالة و الجهة التي باشرت الإلغاء، ومن ثم رقم هاتف الجهة التي استفسرت عن الوكالة وتاريخ ووقت الاستفسار وحالة الوكالة وقت الاستفسار عنها هل هي ملغاة أم لا، وبالتالي فإن خدمته للقضاء ستكون كبيرة جداً.

   و عن الصعوبات التي واجهت الفريق  أثناء تفعيل عمل النظام خلال هذه الفترة وكيف تم التغلب عليها يقول بدر الحوقاني: إن الإعداد الجيد والدراسة الجيدة لأي مشروع قبل الشروع فيه لاشك أنه سيكلل بالنجاح بإذن الله، فهذا المشروع قد حظي باهتمام كبير ومتابعة مستمرة من لدن معالي الشيخ الوزير الموقر، حيث أن الأفكار كانت تتزاحم في الخدمات التي يمكن الاستفادة منها وفي ترتيب الأولويات، إلا أن توجيهات معاليه كانت دائماً ما تجيب على الإشكاليات التي نواجهها، وبالتالي ولله الحمد والمنة بدأ تفعيل الخدمة ولم نواجه أية صعوبات تذكر بعد بدء تفعيلها.

     ويختتم بدر الحوقاني وبالتأكيد تطبيق هذه التقنية على الوكالات ما هي إلا المرحلة الأولى من الخدمات التي سيشملها نظام الرد الصوتي التفاعلي، وهناك خدمات أخرى يجري الإعداد لها لتدخل تحت هذه التقنية.

   من جانبها تقول نهاد بنت ناصر بن  عيسى الحارثية  من فريق العمل المشرف على النظام حول الإضافات الجديدة على النظام : أن  العمل  يجري حالياً على إضافة خدمة جديدة للنظام، كما توجد خطة مستقبلية لضم أكبر عدد ممكن من الخدمات التي تقدمها وزارة العدل للمواطنين.

  أما عن  الأرقام الإحصائية المتوفرة  كما استقاها  النظام  من  دوائر الكتاب بالعدل تقول نهاد: إن إجمالي عدد المكالمات الواردة للنظام بلغ (1474) مكالمة بين محلية ودولية منذ بدء تطبيق هذه الخدمة بتاريخ 1/8/2009م وحتى 30/9/2009م أنجز من خلاله المراجعون معاملاتهم هاتفيا مما يعكس حجم الإقبال الكبير على النظام الذي جاء ملبياً لحاجات  ضرورية، لا سيمّا وأنه يمكن التعرف على حالة الوكالات الشرعية  الصادرة عن دوائر الكتاب بالعدل في أي وقت

  كما بلغ عدد الوكالات الملغاة منذ بدء تطبيق هذه الخدمة بتاريخ 1/8/2009م وحتى 30/9/2009م (46) وكالة .

 وأشارت  نهاد الحارثية إلى أن عملية إلغاء الكاتب بالعدل للمحررات عن طريق هذه الخدمة يشمل فقط تلك الوكالات الصادرة منذ تاريخ بدء العمل بالنظام و لا يشمل الوكالات الصادرة قبل هذا التاريخ.

وحول متابعة سير العمل في النظام تذكر الحارثية: أن للنظام واجهة خاصة لمتابعة سير العمل، حيث توفر هذه الواجهة التقارير اللازمة التي تبين حركة المكالمات في النظام بشكل مفصل ، كما يمكن عن طريق هذه الواجهة إضافة الخدمات الجديدة المزمع ضمها للنظام.

وعن المعوقات التي  واجهت التطبيق   تقول نهاد بنت ناصر الحارثية:   لم ترد إلينا أية إشكالية أو شكوى حول النظام ولله الحمد ، وأغلب المكالمات تأتي من مستخدمين لم يستخدموا النظام بشكل صحيح، ويتم التعامل مع هذه الحالات باهتمام بالغ، حيث نقوم بتوجيه المستخدم بالطريقة الصحيحة لاستخدام النظام  خطوة بخطوة و نقوم بمتابعته حتى ينهي العملية بنجاح.

   من جهته يسرد علينا عيسى بن سالم بن ناصر الريامي مدير دائرة الكاتب بالعدل بمسقط النتائج الايجابية التي انعكست على العمل جراء استخدام هذا النظام: نظام الرد الصوتي التفاعلي يعد نقلة إلكترونية مهمة في طريق الألفية الثالثة والحكومة الإلكترونية ولهذا النظام كبير فائدة على أعمال الكتابة بالعدل وتتعدد أوجه منافعه وفوائده حيث يشكل نافذة موثوقة للاستفسار عن سريان الوكالات الصادرة من دوائر الكتاب بالعدل ومن جانب آخر يحفظ جهد ووقت المراجع ويعطيه طمأنينة فورية من خلال إضافة إلغائه لمحرر ما في النظام خلال ثوان معدودة كما نجد أنّ النظام يعمّ بفائدته جميع المتعاملين بالوكالات وقريبا كافة المستندات الأخرى الصادرة عن دوائر الكتاب بالعدل سواء داخل السلطنة الحبيبة أو خارجها بحيث يستعين المتعامل بالبيانات الواردة بالخاتم الخاص الموضوع على الوثيقة والمدون به الرقم المجاني المحلي والرقم الدولي وذلك للتأكد من سريان الوثيقة في أي مكان وزمان كان وكل ذلك يتم بضغط  أزرار الهاتف فقط دون الحاجة إلى أجهزة أخرى مساعدة أو أمور معقدة.

وأضاف الريامي : وفي الحقيقة يعد هذا النظام في أحيان كثيرة رافدا مهما لأعمال الكتابة بالعدل، لأنّ أعمال الكتابة بالعدل لا تبنى إلا على اليقين فبالتحقق من سريان وثيقة يطلب من خلالها بناء معاملة أخرى يعطي للمعاملة الجديدة قوة نفاذ وثبات.

وحول المدى الذي ساهم هذا النظام في التحديث والتطوير في عمل الكاتب بالعدل يقول عيسى الريامي: إنّ وزارة العدل وعلى رأسها معالي الشيخ الوزير الموقر لم تنفك تطّور وتدعم المبادرات والأفكار الإلكترونية في جانب قطاع الكتابة بالعدل فمنذ صدور قانون الكاتب بالعدل بموجب المرسوم السلطاني رقم (40/2003م) ونحن نلاحظ الخطوات الكبيرة المتسارعة والواثقة من قبل الوزارة بشأن رفع كفاءة الخدمات المقدمة عبر دوائر الكتاب بالعدل بالسلطنة فطورت آليات الكتابة واستحدثت سجلات جديدة لحفظ الحقوق وتم توفير أجهزة ومواد ذات جودة لتعين الكاتب بالعدل على أداء مهامه على أكمل وجه ناهيك عن التدريب والتأهيل والاهتمام بالكادر الوظيفي وها هي الوزارة الموقرة تهدي لقطاع الكتابة بالعدل نظام الرد الصوتي التفاعلي ليكون السبق لهذا القطاع في تجربة فوائد نظام (I.V.R) ريادياً   في   حفظ الحقوق وتقديم المفيد للمراجعين.

وحول مساهمة النظام في زيادة الحرص في عملية إجراءات توثيق الوكالات يقول الريامي : لمّا كان القرار الوزاري حدد تطبيق النظام على الوكالات الصادرة من دوائر الكتاب بالعدل في الوقت الحالي فإن ذلك من باب إدراك المسئولين بالوزارة لأهمية الوكالات والدور الهام والحيوي الذي يشكله النظام في الوكالات بشكل عام، لأنّ الوكالة ثقافة وثقة ونظرة من الموكل لقضاء مصالحه بالاستعانة بغيره في وقت سيكون هو في مكان آخر ينجز لنفسه مصالح أخرى ولمّا كان الحال كذلك كان من الأجدر أن يكون جهاز التحكم بالوكالة بيده هو بحيث وبفضل الله تعالى يتيح له نظام (I.V.R) إشعار كافة الجهات التي يتردد عليها وكيله بإلغاء الوكالة التي بيد الوكيل ناهيك عن قضايا التصرف بوكالة ملغاة التي يقع فيها بعض الناس ويعطي بسببها توكيلا عاما أو يقوم الوكيل بإساءة استخدام الحقوق الممنوحة له بالوكالة الأمر الذي يجر ضررا للموكل، عليه يمكننا تصور كيف أنّ لنظام (I.V.R) فاعليه كبيرة في الإعلام عن إلغاء وكالة ما.

 ويضيف الريامي في هذه النقطة : وبالمثال يتضح المقال فلو منح شخص معين وكالة لآخر وفيها السحب من الأرصدة البنكية خاصته داخل السلطنة أو بدولة ما خارج السلطنة وفي لحظة اكتشف الموكل أنّ الوكيل يسيء التصرف بالوكالة فله أن يقوم من فوره ويلغيها وبعد التسجيل في النظام سيجيب النظام لأي مستفسر من أي مكان كان وفي أي وقت أنّ الوكالة ملغية وعليه ستمتنع الجهات التي يراجعها من التعامل معه وبالتالي الامتناع من صرف المبالغ له بأمارة أنّه وكيلا عن الأصيل.

أما عن الصعوبات التي تصادف حدوثها واجهتكم أثناء استخدام النظام يذكر الريامي : في الحقيقة لا توجد أي صعوبات في استخدام النظام والتعامل معه لأنه أصلا يعتمد على قاعدة بيانات ممتازة تتعرف عليّ أنا ككاتب بالعدل بمجرد الاتصال من رقم معين والشكر لله أولاً وثانيا للقائمين على النظام وإن كنا سنتحدث عن الصعوبات فهي تتمثل في طلبات بعض المراجعين الملغين لوكالات صادرة قبل 01/أغسطس/2009م حيث يطلبون إضافة إعلام بإلغاء الوكالة في نظام الرد الصوتي التفاعلي الأمر الذي يتعذر بسبب أنّ الوكالة لا تحمل الترقيم الجديد الذي يقبله النظام.

   وأضاف:كما توجد بعض الصعوبات المتعلقة بأداء المعاونين للكاتب بالعدل كون التجربة جديدة وعموما هنا نستشرف الخير في المستقبل العاجل بحيث تعمّ آليات تطبيق هذا النظام كافة الوثائق والمستندات والمعاملات الخاصة بدوائر الكتاب بالعدل كما أنه يمكن توسيع النظام ليشمل آليات متابعة المعاملات.

وحول استفادة الجهات الخاصة والحكومية والإفراد من هذا النظام يذكر يقول أحمد بن علي بن ألماس العجمي: أن استخدام نظام الرد التفاعلي الصوتي كان له الأثر الكبير عليه كفرد يحاول التحقق من سريان وكالة ما فالنظام عمل على اختصار الوقت والمكان بحيث أنه سهل الحصول على معلومة دقيقة وموثوقة عن وكالة أو وثيقة صادرة عن دائرة الكاتب بالعدل في ثواني وعمل على اختصار المكان حيث استخدام الهاتف في أي مكان وفي أي وقت للتحقق من هذا الأمر سهل علينا عملية التنقل ذهابا وإيابا عند الرغبة في التحقق من سريان مفعول وكالة ما في دائرة للكاتب بالعدل في أي مكان.

ويضيف العجمي: وحقيقة ليست هناك أي صعوبة تذكر في استخدام النظام  حيث انه عمل على التيسير علينا والتسهيل وهنا أؤكد أن آلية عمل النظام من خلال الاتصال بالأرقام الموجودة بالختم والتي تم بثها في وسائل الإعلام أو من خلال التوجيه والإرشاد من قبل القائمين على دوائر الكتاب بالعدل في مختلف أنحاء السلطنة سهلت علينا استخدام هذه الخدمة.  وفي الختام أتمنى أن تشمل مظلة هذا النظام جميع جوانب العمل العدلي والقضائي في وزارة العدل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عودة لصفحة مقالات و تحقيقات صحفية